مبادئ الدين البهائي
وحدانية الله، وحدة الأديان، وحدة الجنس البشريّ
يؤمن البهائيون بأنّ الله تعالى هو خالق هذا الكون العظيم، وأنّه جلّ وعلا خلق الإنسان ليعرفه ويعبده وحده. ورغم اختلاف اسم الله في الأديان المتنوّعة، فإنّ المقصود يبقى واحدًا، إذ تتوجّه القلوب في جميعها إلى إلهٍ واحدٍ أحد، مهما اختلفت الأسماء واللغات.
وانطلاقًا من هذا الإيمان، يؤكّد الدين البهائي مبدأ وحدانية الله بوصفه الحقيقة الإلهية المطلقة، التي لا يحدّها زمان ولا مكان، ولا تُدرك كنهها العقول البشرية إدراكًا تامًا. ويرى البهائيون أنّ الله، بدافع من محبته للإنسان، قد أرسل عبر التاريخ رسلًا وأنبياء متعاقبين ليعرّفوا البشر به ويهدوهم إلى سُبل الخير والعدل والسلام، كلٌّ بحسب مقتضيات عصره واحتياجات مجتمعه.
ومن هنا ينبثق مبدأ وحدة الأديان، حيث يؤمن البهائيون أنّ الأديان السماوية جميعها تنتمي إلى مصدر إلهي واحد، وتمثّل مراحل متتابعة في عملية هداية إلهية مستمرة. فالاختلافات الظاهرة بين الشرائع والتعاليم إنما تعود إلى اختلاف الأزمنة والظروف الاجتماعية التي ظهرت فيها، لا إلى تعارض في الجوهر أو الهدف. وعليه، فإن جوهر الأديان واحد، يدعو إلى الإيمان بالله، وإلى مكارم الأخلاق، وبناء مجتمع قائم على العدل والمحبة والتعاون.
أما مبدأ وحدة الجنس البشري فيُعدّ "المحور الّذي تدور حوله كافّة تعاليم حضرة بهاء الله،" إذ يؤمن البهائيون بأنّ البشر جميعًا ينتمون إلى أسرة إنسانية واحدة، دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو القومية أو الدين. ويُنظر إلى التنوّع الإنساني بوصفه مصدر غنى وجمال، لا سببًا للتفرقة أو النزاع. ومن هذا المنطلق، يعمل البهائيون جنبا إلى جنب مع "كل صاحب ضمير حي" لتعزيز روح التعاون والتضامن في مجتمعاتهم، والعمل المشترك من أجل تحقيق السلام والرخاء والعدالة في العالم. وفي المحصلة النهائية، يسعى هذا المبدأ إلى إعادة تشكيل العلاقات الأساسية التي تربط الأفراد والجماعات والمؤسسات بما يتناسب مع مجتمع بشري واقف على أعتاب مرحلة النضج الاجتماعي. وجميع التعاليم البهائية تتأثر بهذا المبدأ الجوهري بصورة أو بأخرى.
وانطلاقًا من هذا الإيمان، يؤكّد الدين البهائي مبدأ وحدانية الله بوصفه الحقيقة الإلهية المطلقة، التي لا يحدّها زمان ولا مكان، ولا تُدرك كنهها العقول البشرية إدراكًا تامًا. ويرى البهائيون أنّ الله، بدافع من محبته للإنسان، قد أرسل عبر التاريخ رسلًا وأنبياء متعاقبين ليعرّفوا البشر به ويهدوهم إلى سُبل الخير والعدل والسلام، كلٌّ بحسب مقتضيات عصره واحتياجات مجتمعه.
ومن هنا ينبثق مبدأ وحدة الأديان، حيث يؤمن البهائيون أنّ الأديان السماوية جميعها تنتمي إلى مصدر إلهي واحد، وتمثّل مراحل متتابعة في عملية هداية إلهية مستمرة. فالاختلافات الظاهرة بين الشرائع والتعاليم إنما تعود إلى اختلاف الأزمنة والظروف الاجتماعية التي ظهرت فيها، لا إلى تعارض في الجوهر أو الهدف. وعليه، فإن جوهر الأديان واحد، يدعو إلى الإيمان بالله، وإلى مكارم الأخلاق، وبناء مجتمع قائم على العدل والمحبة والتعاون.
أما مبدأ وحدة الجنس البشري فيُعدّ "المحور الّذي تدور حوله كافّة تعاليم حضرة بهاء الله،" إذ يؤمن البهائيون بأنّ البشر جميعًا ينتمون إلى أسرة إنسانية واحدة، دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو القومية أو الدين. ويُنظر إلى التنوّع الإنساني بوصفه مصدر غنى وجمال، لا سببًا للتفرقة أو النزاع. ومن هذا المنطلق، يعمل البهائيون جنبا إلى جنب مع "كل صاحب ضمير حي" لتعزيز روح التعاون والتضامن في مجتمعاتهم، والعمل المشترك من أجل تحقيق السلام والرخاء والعدالة في العالم. وفي المحصلة النهائية، يسعى هذا المبدأ إلى إعادة تشكيل العلاقات الأساسية التي تربط الأفراد والجماعات والمؤسسات بما يتناسب مع مجتمع بشري واقف على أعتاب مرحلة النضج الاجتماعي. وجميع التعاليم البهائية تتأثر بهذا المبدأ الجوهري بصورة أو بأخرى.
من أولى مبادئ الدين البهائي هو مبدأ تحري الحقيقة. إذ يؤمن البهائيون بأن الإنسان مكلَّف بالسعي بنفسه لاكتشاف الحقيقة، وأن التقليد الاعمى والتعصب حجابان يحولان دون قدرته على كشف الحقيقة وكسب المعرفة. وهذا التحري، كما يؤكد حضرة بهاء الله، هي مسؤولية فردية لا يمكن أن يقوم بها شخصٌ نيابةً عن آخر، فلكل إنسان القدرة على تمييز الحقيقة، وهو قادر على التمحيص والتأمل في الأمور والوصول إليها من خلال استخدام العقل والحكمة التي وهبهما الله تعالى "أنّ الله وهب الإنسان عقلاً حتّى يحقّق في حقائق الأشياء."
ويؤكد الدين البهائي أن الحقيقة واحدة، وأن اختلاف وجهات النظر البشرية حولها لا ينفي وحدتها، بل يعكس تنوّع الفهم الإنساني وحدوده. فبالتالي ينبغي على الباحث الصادق عن الحقيقة أن يتصف بصفة بالتواضع فيصبح حينها البحث وسيلة ونهج للتعلم والنمو.
وانطلاقاً من هذا الفهم، يؤمن البهائيون بأهمية المشورة بين الأفراد كأنجع السبل في اتخاذ القرارات والوصول إلى فهم مشترك، اذ "تهب المشورة إدراكاً عظيماً وتحول الظن إلى يقين". فالمشورة في المفهوم البهائي، تُفهم على أنه بحث جماعي عن الحقيقة، يقوم م على الإصغاء الصادق وتبادل الآراء بروحٍ من الاحترام والتجرّد من الأهواء الشخصية، ويفضي إلى تعزيز أواصر الوحدة والتعاون بين الأفراد والجماعات المتباينة لا إلى مجرد تسويةٍ بين أطرف تتضارب ومصالحها الخاصة.
ويؤكد الدين البهائي أن الحقيقة واحدة، وأن اختلاف وجهات النظر البشرية حولها لا ينفي وحدتها، بل يعكس تنوّع الفهم الإنساني وحدوده. فبالتالي ينبغي على الباحث الصادق عن الحقيقة أن يتصف بصفة بالتواضع فيصبح حينها البحث وسيلة ونهج للتعلم والنمو.
وانطلاقاً من هذا الفهم، يؤمن البهائيون بأهمية المشورة بين الأفراد كأنجع السبل في اتخاذ القرارات والوصول إلى فهم مشترك، اذ "تهب المشورة إدراكاً عظيماً وتحول الظن إلى يقين". فالمشورة في المفهوم البهائي، تُفهم على أنه بحث جماعي عن الحقيقة، يقوم م على الإصغاء الصادق وتبادل الآراء بروحٍ من الاحترام والتجرّد من الأهواء الشخصية، ويفضي إلى تعزيز أواصر الوحدة والتعاون بين الأفراد والجماعات المتباينة لا إلى مجرد تسويةٍ بين أطرف تتضارب ومصالحها الخاصة.
تحري الحقيقة
المساواة بين الرجل والمرأة
من أولى مبادئ الدين البهائي هو مبدأ تحري الحقيقة. إذ يؤمن البهائيون بأن الإنسان مكلَّف بالسعي بنفسه لاكتشاف الحقيقة، وأن التقليد الاعمى والتعصب حجابان يحولان دون قدرته على كشف الحقيقة وكسب المعرفة. وهذا التحري، كما يؤكد حضرة بهاء الله، هي مسؤولية فردية لا يمكن أن يقوم بها شخصٌ نيابةً عن آخر، فلكل إنسان القدرة على تمييز الحقيقة، وهو قادر على التمحيص والتأمل في الأمور والوصول إليها من خلال استخدام العقل والحكمة التي وهبهما الله تعالى "أنّ الله وهب الإنسان عقلاً حتّى يحقّق في حقائق الأشياء."
ويؤكد الدين البهائي أن الحقيقة واحدة، وأن اختلاف وجهات النظر البشرية حولها لا ينفي وحدتها، بل يعكس تنوّع الفهم الإنساني وحدوده. فبالتالي ينبغي على الباحث الصادق عن الحقيقة أن يتصف بصفة بالتواضع فيصبح حينها البحث وسيلة ونهج للتعلم والنمو.
وانطلاقاً من هذا الفهم، يؤمن البهائيون بأهمية المشورة بين الأفراد كأنجع السبل في اتخاذ القرارات والوصول إلى فهم مشترك، اذ "تهب المشورة إدراكاً عظيماً وتحول الظن إلى يقين". فالمشورة في المفهوم البهائي، تُفهم على أنه بحث جماعي عن الحقيقة، يقوم م على الإصغاء الصادق وتبادل الآراء بروحٍ من الاحترام والتجرّد من الأهواء الشخصية، ويفضي إلى تعزيز أواصر الوحدة والتعاون بين الأفراد والجماعات المتباينة لا إلى مجرد تسويةٍ بين أطرف تتضارب ومصالحها الخاصة.
ويؤكد الدين البهائي أن الحقيقة واحدة، وأن اختلاف وجهات النظر البشرية حولها لا ينفي وحدتها، بل يعكس تنوّع الفهم الإنساني وحدوده. فبالتالي ينبغي على الباحث الصادق عن الحقيقة أن يتصف بصفة بالتواضع فيصبح حينها البحث وسيلة ونهج للتعلم والنمو.
وانطلاقاً من هذا الفهم، يؤمن البهائيون بأهمية المشورة بين الأفراد كأنجع السبل في اتخاذ القرارات والوصول إلى فهم مشترك، اذ "تهب المشورة إدراكاً عظيماً وتحول الظن إلى يقين". فالمشورة في المفهوم البهائي، تُفهم على أنه بحث جماعي عن الحقيقة، يقوم م على الإصغاء الصادق وتبادل الآراء بروحٍ من الاحترام والتجرّد من الأهواء الشخصية، ويفضي إلى تعزيز أواصر الوحدة والتعاون بين الأفراد والجماعات المتباينة لا إلى مجرد تسويةٍ بين أطرف تتضارب ومصالحها الخاصة.
لا شكّ بأنّ التاريخ البشري يشهد على أن التعصّب – وهو كل ما يؤدي إلى التمييز أو الإقصاء بين البشر– يتعارض والأوامر الإلهية ويؤدي إلى الدمار والتّهلكة، سواء كان قائمًا على الدين أو العرق أو القومية أو الجنس أو الطبقة الاجتماعية. ولا تزال هذه التعصبات من أهم أسباب النزاعات والانقسامات التي تعيق تقدم البشرية.
إنّ مبدأ وحدة الجنس البشري يستلزم منا نبذ والقضاء على كافة أنواع التعصبات. ومن هذا المنطلق، يأتي الدين البهائي ليؤكّد أنّ أفراد الجنس البشري هم "أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد".
إنّ القضاء على التعصّب العرقي يستلزم إقرارًا صادقًا بوحدة الجنس البشري بأسره، إلى جانب سنّ قوانين عادلة تكفل حقوق جميع الفئات دون تمييز. وتؤكّد الأدلة البيولوجية والتاريخية أنّ البشرية، في جوهرها، تنتمي إلى نوعٍ إنساني واحد. وعليه، فإنّ كلّ فرد، مهما كان أصله أو خلفيته، يمتلك القدرة على الإسهام في إصلاح العالم وبنائه.
لقد كان الصراع بين الأديان عبر التاريخ سببًا في حروب ونزاعات لا تُحصى، كما شكّل عائقًا كبيرًا أمام تقدّم البشرية. غير أنّ حضرة بهاء الله يوضح الغاية الحقيقية من الدين بقوله: "يَا أَهْلَ الْعَالَمِ إِنَّ دِينَ اللهِ وُجِدَ مِنْ أَجْلِ الْمَحَبَّةِ وَالاتِّحَادِ، فَلَا تَجْعَلُوهُ سَبَبَ الْعَدَاوَةِ وَالِاخْتِلَافِ". ومن هذا المنطلق، يقع على عاتق أتباع جميع الأديان أن يتأمّلوا في السبل الكفيلة بتجاوز الخلافات التي سادت فيما بينهم، كما تقع على رجال الدين مسؤولية العودة إلى جوهر التعاليم الإلهية لترسيخ القيم الأخلاقية، وتعزيز السلام والتسامح بين البشر.
إنّ مبدأ وحدة الجنس البشري يستلزم منا نبذ والقضاء على كافة أنواع التعصبات. ومن هذا المنطلق، يأتي الدين البهائي ليؤكّد أنّ أفراد الجنس البشري هم "أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد".
إنّ القضاء على التعصّب العرقي يستلزم إقرارًا صادقًا بوحدة الجنس البشري بأسره، إلى جانب سنّ قوانين عادلة تكفل حقوق جميع الفئات دون تمييز. وتؤكّد الأدلة البيولوجية والتاريخية أنّ البشرية، في جوهرها، تنتمي إلى نوعٍ إنساني واحد. وعليه، فإنّ كلّ فرد، مهما كان أصله أو خلفيته، يمتلك القدرة على الإسهام في إصلاح العالم وبنائه.
لقد كان الصراع بين الأديان عبر التاريخ سببًا في حروب ونزاعات لا تُحصى، كما شكّل عائقًا كبيرًا أمام تقدّم البشرية. غير أنّ حضرة بهاء الله يوضح الغاية الحقيقية من الدين بقوله: "يَا أَهْلَ الْعَالَمِ إِنَّ دِينَ اللهِ وُجِدَ مِنْ أَجْلِ الْمَحَبَّةِ وَالاتِّحَادِ، فَلَا تَجْعَلُوهُ سَبَبَ الْعَدَاوَةِ وَالِاخْتِلَافِ". ومن هذا المنطلق، يقع على عاتق أتباع جميع الأديان أن يتأمّلوا في السبل الكفيلة بتجاوز الخلافات التي سادت فيما بينهم، كما تقع على رجال الدين مسؤولية العودة إلى جوهر التعاليم الإلهية لترسيخ القيم الأخلاقية، وتعزيز السلام والتسامح بين البشر.
محو كافة أنواع التّعصّبات
القضاء على الفقر المدقع والغنى الفاحش
أحد المضامين الأخرى لمبدأ وحدة الجنس البشري هو التوزيع العادل للثروة. وعلى الرغم من ضرورة تطوير آليات اقتصادية أكثر فاعلية، وتوفير الموارد المؤسسية اللازمة للحدّ من البون المتسع بين الأغنياء والفقراء، فإن هذه المشكلة لا يمكن معالجتها معالجةً حقيقية إذا أُغفلنا عن بعده الروحي والأخلاقي، الذي يستلزم ترسيخ مبادئ العدالة والتعاون والمنفعة المتبادلة في العلاقات الأساسية بين الأفراد من جهة وفي الهياكل التنظيمية للمجتمع والسياسات العامة من جهة أخرى. وفي هذا الصدد يقول حضرة عبد البهاء:" إن الأسس التي تقوم عليها الأحوال الاقتصادية برمتها إلهيةٌ في طبيعتها ولها ارتباطٌ بعوالم القلب والروح".
ولا يمكن فصل الرؤية هذه عن تصورٍ أكثر شمولًا لطبيعة الإنسان وما تختزنه الروح البشرية من طاقات كامنة؛ فالإنسان ليس كائنًا اقتصاديًا أو اجتماعيًا فحسب، بل يمتلك في جوهره موارد أخلاقية وروحية قادرة على الإسهام في بناء المجتمع. ومن هذا المنطلق، ينبغي أن تشكّل هذه النظرة الإنسانية أساسًا تُبنى عليه المشاريع التنموية، وعند صياغة القوانين والسياسات ذات الصلة.
ومن هذا المنظور ، لا يُفهم الفقر على أنه مجرد نقص في الدخل أو الموارد المادية، بل بوصفه حالة من الافتقار تشمل تلك الموارد الأخلاقية والاجتماعية أيضاً التي تُعدّ ضرورية لبناء حضارة عالمية مزدهرة من الناحية الروحية والمادية في آنٍ واحد.
ولا يمكن فصل الرؤية هذه عن تصورٍ أكثر شمولًا لطبيعة الإنسان وما تختزنه الروح البشرية من طاقات كامنة؛ فالإنسان ليس كائنًا اقتصاديًا أو اجتماعيًا فحسب، بل يمتلك في جوهره موارد أخلاقية وروحية قادرة على الإسهام في بناء المجتمع. ومن هذا المنطلق، ينبغي أن تشكّل هذه النظرة الإنسانية أساسًا تُبنى عليه المشاريع التنموية، وعند صياغة القوانين والسياسات ذات الصلة.
ومن هذا المنظور ، لا يُفهم الفقر على أنه مجرد نقص في الدخل أو الموارد المادية، بل بوصفه حالة من الافتقار تشمل تلك الموارد الأخلاقية والاجتماعية أيضاً التي تُعدّ ضرورية لبناء حضارة عالمية مزدهرة من الناحية الروحية والمادية في آنٍ واحد.
تولي الآثار البهائية اهتمامًا بالغًا بموضوعي التربية والتعليم، وتعتبرهما وسيلةً لإطلاق قوى العقل البشري وتنمية الإمكانات المكتنزة في الرّوح الإنسانية، اذ يصرّح حضرة بهاء الله:
"انظر الى الإنسان بمثابة معدن يحوي أحجاراً كريمة تخرج بالتربية جواهره".
إنّ التربية الفكرية والروحية للأطفال والنشء تُسهم إسهامًا جوهريًا وحاسمًا في الحدّ من كثير من أشكال التعصّب والعلل الاجتماعية الأخرى. ولا ينبغي أن يكون التعليم امتيازًا لفئةٍ محددة من المجتمع، بل هو حقّ أصيل لكلّ فرد. وإنّ تسخير كافة الموارد المؤسسية لضمان هذا الحق يُعدّ استثمارًا في الثروة الحقيقية لكلّ مجتمع، ألا وهي أفراده.
ويؤكد حضرة عبد البهاء بأن المعرفة تؤدي دورًا محوريًا في حياة الإنسان والمجتمع، حيث إنّ توليد المعرفة وتطبيقها يشكّلان أساس الحضارة الإنسانية، ومن خلالهما تتقدّم وترتقي المجتمعات. فمن جهة، لا بدّ من توسيع الإمكانات المتاحة للوصول إلى التعليم والمعرفة بما يضمن المشاركة العمومية، ومن جهة أخرى، يتعيّن ربط التعليم بأهداف اجتماعية تسهم في معالجة تحديات العصر والتصدّي لها.
وتعتبر الكتابات البهائية تربية الفتيات أولوية قصوى، لأنّه فقط عندما يتشكل جيل من الأمهات المتعلمات يمكن حينها نقل المعرفة إلى الأجيال القادمة بفاعلية وتزايد. وتشدد التعاليم البهائية على أن تعليم الفتيات لا يعود بالنفع عليهن فحسب، بل يسهم في تعزيز مكانة الأسرة وتماسك المجتمع، ويُعد شرطًا أساسيًا لتحقيق العدالة والسلم المجتمعيين.
"انظر الى الإنسان بمثابة معدن يحوي أحجاراً كريمة تخرج بالتربية جواهره".
إنّ التربية الفكرية والروحية للأطفال والنشء تُسهم إسهامًا جوهريًا وحاسمًا في الحدّ من كثير من أشكال التعصّب والعلل الاجتماعية الأخرى. ولا ينبغي أن يكون التعليم امتيازًا لفئةٍ محددة من المجتمع، بل هو حقّ أصيل لكلّ فرد. وإنّ تسخير كافة الموارد المؤسسية لضمان هذا الحق يُعدّ استثمارًا في الثروة الحقيقية لكلّ مجتمع، ألا وهي أفراده.
ويؤكد حضرة عبد البهاء بأن المعرفة تؤدي دورًا محوريًا في حياة الإنسان والمجتمع، حيث إنّ توليد المعرفة وتطبيقها يشكّلان أساس الحضارة الإنسانية، ومن خلالهما تتقدّم وترتقي المجتمعات. فمن جهة، لا بدّ من توسيع الإمكانات المتاحة للوصول إلى التعليم والمعرفة بما يضمن المشاركة العمومية، ومن جهة أخرى، يتعيّن ربط التعليم بأهداف اجتماعية تسهم في معالجة تحديات العصر والتصدّي لها.
وتعتبر الكتابات البهائية تربية الفتيات أولوية قصوى، لأنّه فقط عندما يتشكل جيل من الأمهات المتعلمات يمكن حينها نقل المعرفة إلى الأجيال القادمة بفاعلية وتزايد. وتشدد التعاليم البهائية على أن تعليم الفتيات لا يعود بالنفع عليهن فحسب، بل يسهم في تعزيز مكانة الأسرة وتماسك المجتمع، ويُعد شرطًا أساسيًا لتحقيق العدالة والسلم المجتمعيين.
التعليم العمومي
اتفاق العلم والدين
يمكن النظر إلى العلم والدين بوصفهما مصدرين للمعرفة يُكمل أحدهما الآخر؛ فهما يشكّلان القوّتين الأساسيتين اللتين تدفعان الحضارة البشرية قُدمًا. فالعلم يُسهم في كشف حقائق الكون ودراسة المجتمعات، ومن ثماره التقدم التكنولوجي. أما الدين فهو مصدر رئيسي للأخلاق والفضائل، ويزخر بالبصائر المتعلقة بالحقائق الروحانية، مثل طبيعة علاقة الإنسان بخالقه ودور الرسل والأنبياء في تهذيب النفس الإنسانية.
وفيما يتعلّق بعلاقة العلم بالدين، يوضّح حضرة عبد البهاء أنّ الدين، من دون العلم، سرعان ما ينحدر إلى الخرافة والأوهام، أمّا العلم، من غير الدين، فيغدو أداةً لترسيخ المادية الخاوية.
وتؤكد التعاليم والكتابات البهائية أنه لا تعارض بين العلم والدين فحسب، بل إن العلاقة بينهما تقوم على اتفاقٍ وانسجامٍ متأصلين، خلافًا لكثير من التصورات الشائعة. فالعلم والدين أشبه بجناحي طائر يحلّق بالمجتمعات نحو آفاق العلوّ والكمال؛ فلا يستطيع الطائر الطيران بجناح واحد، وإنما بالعلم المنزه عن المادية والدين الخالي من الخرافة تتكامل للمجتمع أسباب التقدّم والرخاء، ويبلغ مراتب السموّ المادي والروحي.
وفيما يتعلّق بعلاقة العلم بالدين، يوضّح حضرة عبد البهاء أنّ الدين، من دون العلم، سرعان ما ينحدر إلى الخرافة والأوهام، أمّا العلم، من غير الدين، فيغدو أداةً لترسيخ المادية الخاوية.
وتؤكد التعاليم والكتابات البهائية أنه لا تعارض بين العلم والدين فحسب، بل إن العلاقة بينهما تقوم على اتفاقٍ وانسجامٍ متأصلين، خلافًا لكثير من التصورات الشائعة. فالعلم والدين أشبه بجناحي طائر يحلّق بالمجتمعات نحو آفاق العلوّ والكمال؛ فلا يستطيع الطائر الطيران بجناح واحد، وإنما بالعلم المنزه عن المادية والدين الخالي من الخرافة تتكامل للمجتمع أسباب التقدّم والرخاء، ويبلغ مراتب السموّ المادي والروحي.
يرى البهائيون أنّ البشرية جمعاء تقف على عتبة البلوغ، وأنّه في غضون أجيال قليلة يمكن إرساء دعائم حضارة عالمية مزدهرة، ماديًا وأخلاقيًا، ينتفع من ثمارها الناس كافة، "فكما يمرّ الفرد قبل بلوغه الجسمانيّ بمرحلة المراهقة المتقلّبة والواعدة في نفس الوقت، والّتي تتجلّى فيها قواه وقدراته الكامنة للعيان فكذلك الحال مع الإنسانيّة بكاملها". إن كل أنسان لديه القدرة بل المسؤولية على المساهمة في هذا المشروع العظيم والذي سيتوّج، حسب التعاليم البهائية في نهاية المطاف، بالسلام العالمي – أزهى ثمرة لآلاف السنين من التّطوّر الاجتماعي.
إنّ تحقيق السلام العالمي ينطوي على القبول غير المشروط بمبدأ وحدة الجنس البشريّ وفض كافّة الحروب والنزاعات داخلية كانت أم خارجية وذلك كله من خلال ترسيخ أسس العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز روح التعاون بين الشعوب، ومحو جميع أشكال التعصب، وبناء مؤسساتٍ إنسانية تقوم على مبادئ المساواة والتضامن الجمعي، بحيث تتوجّه جهود البشر جماعيًا نحو خدمة الصالح العام وتحقيق الازدهار المادي والروحي للناس كافة.
ويؤكد حضرة عبد البهاء الدور الذي يضطلع به الدين في تحقيق السلام العالمي، مبينًا أنه "من جملة الأسس الإلهية الأبدية" وأن "القوة التنفيذية في هذا المسعى العظيم هي نفوذ كلمة الله".
إنّ تحقيق السلام العالمي ينطوي على القبول غير المشروط بمبدأ وحدة الجنس البشريّ وفض كافّة الحروب والنزاعات داخلية كانت أم خارجية وذلك كله من خلال ترسيخ أسس العدالة الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز روح التعاون بين الشعوب، ومحو جميع أشكال التعصب، وبناء مؤسساتٍ إنسانية تقوم على مبادئ المساواة والتضامن الجمعي، بحيث تتوجّه جهود البشر جماعيًا نحو خدمة الصالح العام وتحقيق الازدهار المادي والروحي للناس كافة.
ويؤكد حضرة عبد البهاء الدور الذي يضطلع به الدين في تحقيق السلام العالمي، مبينًا أنه "من جملة الأسس الإلهية الأبدية" وأن "القوة التنفيذية في هذا المسعى العظيم هي نفوذ كلمة الله".
السلام العالمي
مواضيع ذات صلة

الشخصيات الرئيسية

تلبية لنداء حضرة بهاء الله
