Skip to main content

حضرة عبدالبهاء

تربّى حضرة عبدالبهاء في كنف والده الجليل منذ نعومة أظفاره، وشاركه آلام النفي والاضطهاد. وكان في الثامنة من عمره حين أُودع والده السجن في طهران. وقد نذر حياته لخدمة حضرة بهاءالله، فرافقه في نفيه من بغداد إلى إسطنبول، ومن ثم إلى أدرنة، وأخيرًا إلى عكّا.

اشتهر حضرة عبدالبهاء بصفاته السامية، فكان كاتبًا، ومفكّرًا، ومصلحًا اجتماعيًا، وقائدًا دينيًا. وفي كهولته، قام برحلات إلى مصر وأوروبا وأمريكا الشماليّة، مكرّسًا ما تبقّى من قواه لنشر رسالة المحبّة والوحدة، وموضحًا الأصول الإلهيّة المشتركة بين رسالات الأنبياء، ومبيّنًا الصلة الوثيقة التي تجمعها بالدين البهائي.

وخلال أسفاره، التقى بكثير من المفكّرين والعلماء والشخصيّات البارزة، وأثّر فيهم تأثيرًا عميقًا، منهم ألكسندر غراهام بيل، والشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية، وجبران خليل جبران. وقد أذهل حضرته الشرق والغرب بفكره وسلوكه؛ فعدّه أهل الشرق مثالًا للورع والتقوى، بينما رآه أهل الغرب سفيرًا للإنسانيّة والسلام، ونصيرًا للعدالة الاجتماعيّة.

وقد قدّم حضرة عبدالبهاء نموذجًا عمليًا حيًّا لتعاليم حضرة بهاءالله، مجسّدًا مبادئها في حياته، ومنها مساواة حقوق الرجل والمرأة، ووحدة العالم الإنساني، العدالة الاجتماعيّة وضرورة تأسيس السلام العالمي، والتقدّم الاقتصادي المقترن بالعدالة الاجتماعيّة، وأهميّة التربية والتعليم.

مواضيع ذات صلة

حضرة الباب

حضرة بهاءالله

حضرة شوقي افندي

© ٢٠٢٦ الجامعة البهائيّة بالكويت