Skip to main content

رؤية حضرة بهاء الله للبشرية

جاء حضرة بهاءالله برؤيا سامية تهدف إلى إصلاح العالم وبناء نظام إنساني جديد يقوم على الألفة والوحدة. فقد أعلن أنّ غاية الخلق هي "إصلاح العالم والألفة والاتحاد"، وأنّ البشريّة شعب واحد خلقه الله ليعيش تحت راية الوحدة والسلام. في هذه الرؤيا، تُرى الأرض وطنًا واحدًا يجتمع فيه جميع البشر في وئام وتعاون وعدالة، ويتمّ التخلّي عن جميع أشكال التحيّز والتعصّب، وتُدرك وحدة الأديان وأصلها الإلهي من خلال تعزيز هدفها المشترك ألا وهو إشاعة المحبّة بين البشر.
لقد أتى حضرة بهاءالله بتعاليم تجعل تحقيق هذه الرؤيا ممكنًا. فمن بين هذه التعاليم تلك التي تدعو إلى المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وإلى التعليم الإجباري إيمانًا بدور العلم النافع في رقي المجتمع، كما تؤكّد على أهمية العدالة في إدارة جميع شؤون الحياة الاجتماعية، وأن رفاه الفرد لا ينفصل عن رفاه المجتمع، وأن الأسرة تشكّل اللبنة الأساسية لبناء مجتمع إنساني صالح، بالإضافة إلى التأكيد على أن الإخلاص في العمل وخدمة الوطن والولاء للحكومة تُعد من أعمدة الإيمان الحق.

يؤمن أتباع حضرة بهاءالله أنّ تعاليمه الإلهيّة تمثّل الدواء الشافي لأمراض العالم المعاصر. لذلك يحرصون على مشاركتها مع الآخرين ويسعون معهم، بكل إخلاص، لتطبيقها على أرض الواقع لبناء مجتمعات محلية تعكس هذه الرؤيا على نحو متزايد. إنّهم يؤمنون أنّ التفاعلات اليومية يجب أن تعكس إيمانهم بنبل الإنسان وقدرته على الإيثار وحب الغير. إن هذه الجهود المشتركة تعدّ الخطوة الأولى نحو تحقيق الحضارة الإنسانية التي بشّر بها حضرة بهاءالله، حضارة تتوحّد فيها القلوب والعقول وتشيع قيم العدالة والوحدة والسلام.

مواضيع ذات صلة

الشخصيات الرئيسية

تلبية لنداء حضرة بهاء الله

مبادئ الدين البهائي

© ٢٠٢٦ الجامعة البهائيّة بالكويت